محمد بن علي بن أحمد بن طولون الصالحي ( ابن طولون )

73

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان

« وفي يوم الثلاثاء مستهلّ ربيع الآخر منها ، وصل أينال الخسيف ، من عتقاء السلطان ، إلى دمشق متولّيا الحجوبية الكبرى ، وذهب يلباي إلى صفد » . « وفي ثامن عشر جمادى الأولى فوّض القاضي الشافعي لمحيي الدين الناصري ، أخي عماد الدين الحنفي ، ليحكم على مذهب أبي حنيفة ، بإشارة النائب ، ومنع من الحكم كمال الدين بن سلطان الحنفي ، ثم بعد أيام رضى وأذن له » . « وفي رجب منها ، ضرب أينال الخسيف الحاجب الكبير شمس الدين المعري ، من طلبة الشافعية ، بسبب مدرسة تغري برمش « 1 » ، والنجم محمد بن القاضي شمس الدين بن مزلق ، ورسّم عليهما . - وفيه ورد الخبر بعزل القاضي الشافعي من نظر الجيش ، وتولية عبد القادر الغزّي نظر الجيش ، الذي هو الآن ناظر الجوالي ؛ وبتولية بدر الدين ابن أخي القاضي الشافعي نظر الجوالي » . « وفي رمضان ، وكان مستهلّه الاثنين منها ، وصل الأمير جان بلاط الأشرفي ، ونزل بالقصر بالميدان ، ومعه ديوان عبد القادر القصروي من جماعة بيت ابن الجيعان ، ومعه مرسوم بالتحريز « 2 » على الأوقاف ، فوضعوا عليها أزيد من أربعة آلاف دينار ، فعرضوها بالمدرسة البادرائية بحضور القضاة الثلاثة والشيخ تقي الدين . - وفي ثاني عشريه سافر الأمير جان بلاط إلى حلب . - وفي سادس عشريه وصل الخبر بتولية القاضي بدر الدين ابن أخي القاضي الشافعي كتابة السرّ ؛ وأعيد نظر الجوالي إلى عبد القادر الغزّي مضافا إلى نظر الجيش ، وهذا على خطّة » . « وفي سابع شوال منها ، هرب بداق الغادري من القلعة وهو أخو سوار ، وله نحو سنتين أو سنة محبوس بالقلعة ، وواطأه على ذلك الحارس من ناحية باب الحديد ، وحصل لأهل القلعة اضطراب . - وفي تاسعه وصل كتاب من الأمير جان بلاط إلى حاجب الحجّاب ، بأن يرفع محبّ الدين الأسلمي كاتب خزانة النائب وعبد اللطيف ديوانه إلى القلعة ، فرفع ، وغيّب السّيد الموقّع ؛ وأما دوادار النائب وجماعته ، فقعدوا بتربة النائب أستاذهم قجماس ، وامتنعوا من الذهاب إلى القلعة . - وفي عاشره وضعوا محمد بن شاهين نائب القلعة ، ومحمد بن سكّر نقيبها ، في جامع القلعة ، فرسّما عليهما بسبب بداق . - وفي سادس عشره حضر عبد بداق

--> ( 1 ) تغري ورش : انظر الدارس 2 / 186 - 187 . ( 2 ) التحريز : من حرز : حفظ وصان .